ياسين الخطيب العمري

226

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 38 ] رقيّة « * » رضي اللّه تعالى عنها بنت النّبيّ محمّد صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ولدت سنة ثلاثة وثلاثين من مولده صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ، وذلك بعد زينب ، رضي اللّه تعالى عنها ، بثلاث سنين ، وزوّجها ، صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم عتبة بن أبي لهب ، وأقامت عنده إلى أن نزلت : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « 1 » فقال أبو لهب لولده عتبة : يهجوني محمّد وابنته عندك ؟ رأسي من رأسك حرام إن لم تفارق ابنة « 2 » محمّد ، ففارقها « 3 » فزوّجها صلّى اللّه تعالى عليه وسلم لعثمان بن عفّان « 4 » رضي اللّه تعالى عنه فهاجر بها إلى الحبشة وكانت بارعة الجمال . قيل : إنّ فتيانا من الحبشة تعرّضوا لها لينظروا إليها ، ويبصروا جمالها ، فأذاها ذلك ، فدعت عليهم ، فهلكوا جميعا من

--> ( * ) انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 24 - 25 ، والاستيعاب 4 / 292 - 296 ، وأسد الغابة 7 / 113 - 115 ، والإصابة 4 / 297 ، وأعلام النساء 1 / 457 - 458 . ( 1 ) سورة المسد ، الآية - 1 . ( 2 ) في الأصل ( البنت ) . ( 3 ) قال ابن سعد في الطبقات 8 / 24 : ( ففارقها ولم يكن دخل بها ) ، وقال ابن الأثير في أسد الغابة 7 / 114 ( وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد زوج ابنته رقية من عتبة بن أبي لهب ، وزوج أختها أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب ، فلما نزلت سورة تَبَّتْ قال لهما أبوهما أبو لهب ، وأمهما أم جميل بنت حرب بن أمية حمالة الحطب : فارقا ابنتي محمّد ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من اللّه تعالى لهما وهوانا لابني أبي لهب ) . ( 4 ) تزوج عثمان رقية بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سنة اثنتين من الهجرة ، ودخل بها وماتت يوم جاء البشير بفتح مكة .